محمد جواد مغنية

535

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 32 - إلى قثم بن العباس : أمّا بعد فإنّ عيني بالمغرب كتب إليّ يعلمني أنّه وجّه على الموسم أناس من أهل الشّام العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه الأبصار ، الَّذين يلتمسون الحقّ بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدّنيا درّها بالدّين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار والمتّقين . ولن يفوز بالخير إلَّا عامله ، ولا يجزى جزاء الشّرّ إلَّا فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب والنّاصح اللَّبيب ، والتّابع لسلطانه المطيع لإمامه . وإيّاك وما يعتذر منه . ولا تكن عند النّعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا . والسّلام .